الشيخ ذبيح الله المحلاتي
315
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
الهادي عليه السّلام : « إنّه اشترى دارا من دليل بن يعقوب النصراني وتوفّي بها » . فلمّا توفّي عليه السّلام دفن في وسط داره ثمّ دفن بجنبه الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ثمّ نرجس ثمّ حكيمة رضي اللّه عنهما ، ثمّ الجدّة أمّ الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ثمّ الحسين بن عليّ الهادي عليه السّلام ومعهم أبو هاشم الجعفري وجعفر الكذّاب ؛ وهذه القبور كانت مشهدا لأهل الدار ولمن ورد عليهم من المحبّين . صفة الدار وكانت الدار في غاية العمارة والسعة كما يظهر من خبر إسحاق الجلّاب المروي في الكافي ، قال : اشتريت لأبي الحسن الهادي عليه السّلام غنما كثيرا فدعاني وأدخلني من اصطبل داره إلى موضع لا أعرفه . . الخ . وفي خبر آخر : فرأيتها كأنّها الجنّة . سيأتي في معاجز الإمام الحسن العسكري عليه السّلام أنّ محمّد بن يحيى الخرقي قال : انتهي بي إلى باب عظيم ودخل بي من دهليز إلى دهليز ومن دار إلى دار يمرّ بي كأنّها الجنّة . . الخ . وفي الخبر المروي في الإرشاد إنّهم حضروا دار أبي الحسن الهادي عليه السّلام يوم توفّي ابنه محمّد وقد بسط له في صحن داره والناس جلوس حوله ، فقالوا : قدّرنا أن يكون حوله من الطالبيّين والعبّاسيّين أو قريش مائة وخمسون رجلا سوى مواليه وسائر الناس . . الخ . وحدّثني العلّامة الخبير الميرزا محمّد الطهراني نزيل سامرّاء سلّمه اللّه قال : حدّثني السيّد العلّامة الورع الزاهد العابد السيّد المرتضى الكشميري رحمه اللّه إنّه قال : وكان في الدار أربع مائة كرسيّ للجالسين الواردين حين توفّي أبو جعفر محمّد بن عليّ الهادي عليه السّلام .